أحمد بن يحيى العمري

204

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وست مئة فقصدتها الروم واستعادوها من الفرنج « 1 » . وفيها ، توفي السلطان ركن الدين سليمان بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قطلومش بن يبغو أرسلان بن سلجوق « 2 » ملك بلاد الروم في سادس ذي القعدة حسبما قدمنا ذكره في سنة ثمان وثمانين وخمس مئة « 3 » ، وكان مرضه القولنج ، وكان قبل موته بخمسة أيام قد غدر بأخيه صاحب أنكورية وهي أنقرة ، وكان ركن الدين المذكور يميل إلى مذهب الفلاسفة ، ويحسن إلى طائفتهم ويقدمهم ، ولما مات ملك بعده ولده قليج أرسلان وكان صغيرا فلم يثبت أمره ، وكان ما سنذكره « 4 » إن شاء الله تعالى . وفيها ، كان بين خوارزم شاه محمد بن تكش وبين شهاب الدين الغوري قتال فانتصر فيه ملك الغورية ، واستنجد خوارزم شاه بالخطا فساروا واتقعوا مع شهاب الدين ملك الغورية فهزموه ، وشاع ببلاده أن شهاب الدين قتل فاختلفت مملكته وكثر المفسدون ، ثم إنه ظهر ورجع إلى غزنة واستقر في مملكته . وفيها ، قتل ككجا « 5 » مملوك البهلوان وكان قد ملك الري وهمذان وبلاد

--> ( 1 ) : وذلك بقيادة ميخائيل باليولوجيس المعروف بالأشكري ، انظر : نسيم : تاريخ الدولة البيزنطية ، ص 277 فما بعدها ، رنسيمان : تاريخ الحروب الصليبية 3 / 493 - 494 وقد استمرت أيام الأشكري حتى وفاته في سنة 682 ه / 1283 م ، وخلفه على حكم القسطنطينية ولده أندرونيقوس باليولوجيس الثاني وتلقب بالدوقس واشتهر بالأشكري أيضا ، انظر : ابن عبد الظاهر : تشريف الأيام ، ص 54 وحواشيها ، المنصوري : زبدة الفكرة 9 / 146 ب - 147 آ ، القلقشندي : صبح الأعشى 5 / 402 ، وانظر ما يلي ، ص 437 . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 161 حاشية : 4 . ( 3 ) : راجع : ص 161 . ( 4 ) : تقدم ذكره ، ص 161 - 162 ، وانظر ما يلي ، ص 206 . ( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 176 حاشية : 3 .